الشيخ محمد باقر الإيرواني

122

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ . . « 1 » . ب - وبقطع النظر عن ذلك يكفينا أصل الحل . 2 - واما حلية لحم الخيل والبغال والحمير فهي المشهور بين الأصحاب . ونسب الخلاف إلى الشيخ المفيد والحلبي حيث حرّم الأول البغال والحمير والهجين من الخيل « 2 » ، والثاني خصوص البغال « 3 » . وتدل على الحلية - مضافا إلى الأصل - صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « انهما سألاه عن اكل لحوم الحمر الأهلية فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن اكلها يوم خيبر وانما نهى عن اكلها في ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس وانما الحرام ما حرّم اللّه في القرآن » « 4 » ، وصحيحة محمد بن مسلم الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير فقال : حلال ولكن الناس يعافونها » « 5 » وغيرهما . وفي مقابل ذلك نصوص دلت على النهي عن اكلها ، من قبيل صحيح ابن مسكان : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . عن اكل الخيل والبغال فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها ولا تأكلها الا ان تضطر إليها » « 6 » ، وصحيح سعد بن سعد عن الرضا عليه السّلام : « سألته عن لحوم البراذين « 7 »

--> ( 1 ) الانعام : 142 - 144 . ( 2 ) الهجين هو ما كان أحد أبويه غير عربي . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 268 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 390 الباب 4 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 16 : 393 الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة 16 : 393 الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 . ( 7 ) البرذون هو التركي من الخيل في مقابل العراب .